الشرق الأوسط هو دولة ونصف

من الصعب أن تكون دولة في الشرق الأوسط. لكن البقاء كدولة هو أصعب بكثير. فالبقاء على قيد الحياة وسط الظروف الجغرافية والضغوط الجيوسياسية والانقسامات الطائفية والتوترات العرقية والتدخلات العالمية لا يتطلب القوة الجسدية فحسب، بل القوة العقلية أيضاً. على الرغم من كل هذه الضغوط، تظل تركيا الدولة الوحيدة التي يمكنها الاعتماد على نفسها، وإدارة الأزمات الداخلية، واتخاذ قرارات مستقلة في السياسة الخارجية، والحفاظ على الشعور بالانتماء الاجتماعي. إيران هي الحلقة الثانية في سلسلة المقاومة هذه، لكنها تعاني من بعض أوجه القصور. لذلك، لا بد من التأكيد مجددًا: الشرق الأوسط هو دولة ونصف. الدولة هي تركيا. والنصف الآخر هو إيران.
31/07/2025
image_print

الدولة هي ذاكرة. الأنظمة تتغير، والسلطات تأتي وتذهب، لكن الدولة هي التي تبقى قائمة حتى بعد ألف عام.

الشرق الأوسط هو أحد أكثر المناطق التي يتم الحديث عنها في العصر الحديث، لكنه أقلها فهماً. هذه المنطقة، التي تتقاطع فيها موارد الطاقة ومراكز العقيدة ونقاط التحول التاريخية ومصالح القوى العالمية، كانت مرادفة للأزمة لأكثر من قرن. الشرق الأوسط، منطقة ذات حدود مرسومة من الخارج، وأنظمة مستوردة، وسكان مجردون من هويتهم، يتم إعادة تشكيلها باستمرار من خلال تدخلات القوى الخارجية.

ومع ذلك، وسط كل هذا الفوضى والصراع والتعقيد، تبرز دولتان بشكل استثنائي: تركيا وإيران. هاتان الدولتان ليستا مجرد أجهزة تحكم دولة داخل حدودهما؛ بل هما أيضاً هياكل ذات استمرارية تاريخية، قادرة على تطوير ردود فعل مؤسسية ومقاومة التدخل الخارجي. في هذه الجغرافيا حيث الأطراف الفاعلة الأخرى هي ”أنظمة“، فإن تركيا وإيران هما ”دولتان“. لكن لا توجد دولة كاملة: هناك دولة واحدة في الشرق الأوسط، وهي تركيا؛ وأقرب دولة إليها هي إيران. ولهذا السبب يقال: الشرق الأوسط هو دولة ونصف.

ماذا يعني أن تكون دولة؟ أكثر من مجرد حدود…

الشرق الأوسط اليوم هو تضاريس من الأزمات شكلتها الآثار المدمرة للربيع العربي، ومتاهة الحروب بالوكالة التي تشارك فيها أطراف متعددة، والتدخلات المنهجية من قبل القوى الخارجية. فقدت دول مثل العراق وسوريا ولبنان ليس فقط استقرارها السياسي، بل أيضاً سلامتها التأسيسية. وفي الوقت نفسه، تحاول دول الخليج الحفاظ على وجودها ككيانات ذات أسس اجتماعية ومؤسسية ضعيفة واعتماد كبير على الخارج، خلف واجهة من الحداثة مبنية بالبترودولار.

ما ينقص هذه المنطقة ليس مجرد الأمن أو الرخاء. ما ينقصها حقًا هو معنى الدولة.

في النظرية السياسية الحديثة، لا يُعرَّف الدولة فقط على أنها آلية ترسم الحدود وتسن القوانين أو توفر الخدمات العامة، بل أيضاً على أنها ذاكرة تاريخية وانتماء اجتماعي وسلامة ردود الفعل المؤسسية. ويُقاس عمق الدولة بردود الفعل التي تظهر في أوقات الأزمات؛ وتُحدد قوتها من خلال استيعاب المجتمع لها كهيكل حمائي وداعم.

في هذا السياق، لم تنظر معظم الهياكل في الشرق الأوسط إلى الدولة على أنها ”معنى“ بل مجرد ”أداة“، وغالباً ما تم الحصول على هذه الأداة من الخارج. سرعان ما أفسحت موجة الأمل التي شوهدت في السنوات الأولى من الربيع العربي المجال للفوضى بسبب الفراغ المؤسسي والتوترات الاجتماعية والسياسية.

تم استبدال العقد بين الدولة والشعب إما بضغط السلطة المطلقة أو بعدم اليقين الناجم عن عدم الاستقرار. في سوريا، تم تحويل الدولة إلى مجرد جهاز أمني، وتحولت إلى هيكل في حالة حرب مع شعبها؛ وفي العراق، أصبحت الانقسامات الطائفية مصدر شرعية ليس للدولة، بل للفصائل القائمة على الهوية.

أما لبنان، وهو مثال على شلل شبه كامل للهياكل المؤسسية، فقد أصبح مساحة تتكرر فيها باستمرار الفراغات السياسية التي تشكلها القوى الخارجية. وعلى الرغم من بنيتها التحتية المالية التي تبدو قوية، فإن الملكيات الخليجية تحمل مخاطر الهشاشة المؤسسية بسبب غياب آليات المشاركة السياسية وغياب العقد الاجتماعي.

في هذه البلدان، أصبح التمييز بين الدولة والسلالة غير واضح، وأصبحت الحوكمة شخصية. وقد أدى ذلك إلى تحويل الدولة من هيكل مؤسسي إلى نظام يعتمد على استمرارية الأسرة الحاكمة. وبالتالي، فإن هذه الهياكل لا تبقى قائمة من خلال ديناميكياتها الداخلية، بل من خلال الاستقرار الهش للنظام الاقتصادي العالمي.

تُظهر لنا هذه الصورة أن العديد من دول الشرق الأوسط محكومة، لكن قليلة منها هي دول. لأن كونك دولة لا يتعلق فقط بالثروة أو القوة؛ بل يتعلق بالقدرة على التعامل مع الأزمات. ولا يمكن تطوير هذه القدرة إلا من خلال ذاكرة تاريخية طويلة الأمد ومؤسسات راسخة وعلاقات شرعية مع الشعب. ومع ذلك، لا تستطيع العديد من الهياكل في المنطقة أن تحمل هذه المكونات الثلاثة في نفس الوقت.

حيث لا توجد دولة، توجد أنظمة؛ توجد قوى، توجد رموز. ولكن لا توجد ذاكرة، ولا استقرار، ولا رؤية للمستقبل. يحاول الشرق الأوسط التعامل مع هذا النقص منذ قرن من الزمان. في بعض الأحيان حاولت سد هذه الفجوة بالقومية، وفي أحيان أخرى بالدين، وفي أحيان أخرى بالدعم الخارجي. لكن الدولة لا تنشأ في يوم واحد؛ فهي تختبر من قبل الشعب، وتنضج مع مرور التاريخ، وتصقلها الأزمات.

لذلك، فإن القضية الأساسية في الشرق الأوسط اليوم ليست الطاقة ولا الأمن ولا الأيديولوجية. القضية الحقيقية هي كيفية إعادة بناء الدولة. لا يتعلق الأمر بالحدود المرسومة على الخريطة؛ بل يتعلق بكيفية بناء هياكل منسوجة من الذاكرة والانتماء والذكاء المؤسسي. لأنه إذا لم تكن هناك دولة في منطقة ما، فستظل تلك المنطقة خاضعة لأجندات الآخرين.

قصة تقاليد قديمة

تركيا وإيران هما وريثتا حضارتين قديمتين تسبقان حدود الدول القومية الحديثة. لقد استوعبت إيران مفهوم الدولة منذ عهد الأخمينيين؛ وبنت هوية دينية فريدة من خلال المذهب الشيعي؛ وخلقت عالماً أدبياً شكلته اللغة الفارسية بخطابها الرفيع. من ناحية أخرى، تطورت تركيا من العهد السلجوقي إلى العهد العثماني ثم إلى الجمهورية في إطار استمرارية تاريخية شكلها مبدأ ”الدولة الأبدية“؛ ودمجت التفسيرات السياسية للإسلام السني مع عقلية الدولة؛ وجعلت اللغة التركية لغة الدولة والحضارة.

يكمن الاختلاف الجوهري بين هذين التقليدين السياسيين في طبيعة العقلية التي أسست الدولة. في إيران، تم تصور الدولة على أنها امتداد أساسي وتأسيسي للدين؛ وتغذى فهم الحكم بعمق الدائرة المغلقة والمطلقية الأيديولوجية. أما في تركيا، فقد تم قبول الدين كمجرد مكون من مكونات الدولة؛ وكان محدودًا بمبدأ العلمانية، وأصبح بمرور الوقت جزءًا لا يتجزأ من الطبقات الثقافية للدولة القومية العلمانية. في حين أن الاستمرارية التاريخية لإيران كانت مشروطة بخدمة عقيدة أيديولوجية، فإن التاريخ في تركيا كان بمثابة قاعدة ذاكرة متوافقة مع التحول، مستمداً شرعيته من التقاليد والحداثة على حد سواء.

لم يتشكل الطابع السياسي لتركيا من خلال التراث السلجوقي والعثماني فحسب، بل أيضاً من خلال القوانين الإدارية والقانونية والعالمية للإمبراطورية الرومانية الشرقية. من الناحية الثقافية، كانت الدولة التركية دولة سلجوقية، لكنها ورثت سياسياً التقاليد الساسانية لإيران، في حين أن العثمانيين دمجوا هذا التراث مع الفكر البيروقراطي والإمبراطوري للإمبراطورية الرومانية الشرقية. وبهذا المعنى، فإن تركيا هي كيان سياسي يجسد التوليفة الإيرانية-الرومانية. وهذه التوليفة هي التي شكلت أساس السعي الأكثر شمولاً لتحقيق السلام والنظام في المنطقة على مدى ألفي عام من تاريخها.

حوّل العثمانيون ”السلام الروماني“ للإمبراطورية الرومانية الشرقية إلى ”السلام العثماني“؛ وهو نظام إمبراطوري متعدد الثقافات جلب استقراراً نسبياً للمنطقة على مدى قرون. وكلما ضعف هذا النظام، ظهرت الفوضى؛ فغزوات المغول والحروب الصليبية والتوسع الطائفي الإيراني حاولوا ملء الفراغ. والاضطرابات الإقليمية الحالية ليست استثناءً من هذا الدورة.

تاريخياً، بدأت إيران في الغالب تحركاتها التوسعية خلال فترات العدوان من الشرق أو الغرب. وهذا أمر انتهازي وفي الوقت نفسه استمرار للسياسة الفارسية القديمة. في الواقع، فإن الفراغ الذي خلقه غزو الولايات المتحدة للعراق والعدوان الإقليمي لإسرائيل قد وفرا لإيران منصة لتأسيس نفوذها في سوريا ولبنان واليمن والعراق تحت ستار ”الهلال الشيعي“ أو ”محور المقاومة“. ومع ذلك، فإن هذا التوسع لم يجلب الاستقرار، بل جلب حروباً بالوكالة وصراعات طائفية.

تاريخياً، أعطت تركيا الأولوية للنظام والتوازن الإقليميين؛ وفي أعقاب ”السلام العثماني“، تحاول الآن تطوير سياسة توازن قوى يمكن تسميتها ”السلام التركي“. لا تعتمد تركيا بشكل أعمى على الغرب ولا تخضع بشكل مطلق للشرق، بل تتصرف باستراتيجية براغماتية تسمح لها بتغيير اتجاهها عند الضرورة، بينما تدعي في الوقت نفسه أنها تمثل عقلية سياسية شاملة.

في نهاية المطاف، سعت إيران إلى الحفاظ على هويتها القديمة من خلال الانغلاق على نفسها، بينما سعت تركيا إلى الانفتاح والارتقاء بهذه الهوية إلى مستوى عالمي. وقد شكل هذا الاختلاف ليس فقط أشكال الحكم، بل أيضاً نظرة المجتمع إلى الدولة، وشعوره بالانتماء، وخياله السياسي. والفرق بين تركيا، التي تمضي قدماً بقدراتها بدلاً من عبء ذكرياتها، وإيران، التي حبست نفسها في ماضي أيديولوجي، هو الاختلاف الاستراتيجي الأساسي الذي سيحدد مستقبل المنطقة.

تركيا: دولة تتجاوز الجغرافيا

لا يكمن اختلاف تركيا في حجم أراضيها أو قوة جيشها أو أرقامها الاقتصادية فحسب، بل يكمن في المقام الأول في عقلية الدولة. إن التقاليد الحكومية، التي بدأت مع السلاجقة، وارتقت إلى مستوى الإمبراطورية مع العثمانيين، وأعيد تشكيلها مع الجمهورية، جعلت تركيا ليس فقط دولة، بل أيضاً أكثر الهياكل مؤسسية في الشرق الأوسط من حيث العقلية.

تركيا هي واحدة من الدول الإسلامية النادرة التي حاولت المزج بين الحداثة والتقاليد دون الوقوع في مأزق بين الاثنين. فقد تمكنت من الجمع بين النظام العلماني والمؤسسات الدينية، والقانون الغربي والانعكاسات الشرقية، والمجتمع المدني والبيروقراطية، وأنقذت هذا الهيكل من الانهيار التام على الرغم من كل أنواع التقلبات.

إن موقف تركيا خلال الربيع العربي، ونطاقها الدبلوماسي الممتد من البلقان إلى القوقاز، وتقدمها في صناعة الدفاع، وردود أفعالها المؤسسية تجعلها لاعباً لا غنى عنه ليس فقط في المنطقة بل وأحياناً في النظام العالمي. بالطبع، هذه الصورة ليست كاملة. فقد تحدت السياسة الداخلية لتركيا أحياناً هذه التقاليد الحكومية. ومع ذلك، فإن ذاكرة المؤسسات، والشعور بالانتماء إلى المجتمع، والانعكاسات السياسية التاريخية، حالت دائماً دون تفكيك هذا النظام بالكامل.

إيران: دولة تقليدية ولكنها مغلقة

إيران، من ناحية أخرى، هي ”النصف“ وليس ”النصف الأول“ في هذه المعادلة. وذلك لأن إيران لديها أيضاً تقاليد دولة قديمة. لقد أعطت الاستمرارية التاريخية التي تمتد من الإمبراطورية الفارسية إلى الصفويين، ومن القاجار إلى الجمهورية الإسلامية الحالية، هذا البلد دعامة سياسية قوية. يمكن لرجل الدولة أو رجل الدين الإيراني أن يشير إلى القرون الماضية، تمامًا مثل السلطان العثماني؛ وهذا ليس مسألة فخر ثقافي بقدر ما هو الأساس التاريخي لرد الفعل الحاكم.

ومع ذلك، هذا هو بالضبط السبب في أن إيران لا تزال ”نصف مكتملة“: عقل الدولة محبوس داخل نظام منفصل عن الشعب ومنغلق عليه. الأيديولوجية والدولة متشابكتان بشكل مفرط. لقد أقامت عقيدة ولاية الفقيه جدارًا سميكًا بين إرادة الشعب ومؤسسة الدولة؛ في إيران، أصبح النظام مصدر توتر بين الشعب والنظام. لذلك، على الرغم من إنجازاتها العديدة، لم تتمكن إيران من تحقيق الاستقرار داخلها، على سبيل المثال في مجالات النفوذ الإقليمي، والجغرافيا السياسية الشيعية، وتقنيات الحرب غير المتكافئة.

على الرغم من أن إيران تبدو دولة قوية من الخارج، إلا أنها تعاني من هشاشة خطيرة داخليًا: ضغوط اجتماعية، وعزلة اقتصادية، وانغلاق سياسي، وعصيان جماعي. هذا الوضع يجعل إيران أكثر اللاعبين تنظيماً في المنطقة، ولكنها أيضاً الأكثر هشاشة.

اللغة والدين والثقافة: مسارات مختلفة، نفس العمق

إذا نظرنا إلى الأمر من منظور اللغة، نرى أن الفارسية والتركية ليستا مجرد وسيلتين للتواصل. فقد تطورت كلتاهما على مر القرون من خلال الشعر والقصص والوثائق الحكومية؛ وكانتا أدوات لتعليم الأفراد وتشكيل المجتمعات. على الرغم من أن لغة مشتركة يتم التحدث بها في العالم العربي اليوم، إلا أن الوحدة الثقافية لا يمكن تحقيقها، في حين أن تركيا وإيران قد بنتا حضارات منفصلة ولكنها عميقة بلغاتهما الخاصة.

من منظور ديني، فإن الشيعة الإيرانية ليست مجرد نظام عقائدي، بل هي أيضاً هوية سياسية. من ناحية أخرى، تشمل البنية السنية في تركيا طوائف مختلفة وغالباً ما تحمل فهماً مركزيًا للإسلام. وهذا يمنح تركيا مرونة نسبية وإيران استقرارًا عقائديًا.

لم تعمل كل من هذه الهياكل اللغوية والدينية كطبقة ثقافية فحسب، بل كدينامية لبناء الدولة أيضاً. أعطى الوزن الميتافيزيقي والجمالي للغة الفارسية الأولوية للتجريد والسلطة في الفكر السياسي الإيراني، في حين أعطى الجانب الوظيفي والإداري للغة التركية الأولوية للعقلانية العملية والمؤسسية في تركيا. وبالمثل، في حين عززت الشيعة الولاء الداخلي والالتزام العقائدي، فإن الإسلام السني مكّن من المرونة في الأشكال القانونية والإدارية المتمركزة حول الدولة على مر التاريخ. وهكذا، في حين أن اللغة هي صوت الأمة، فإن الطائفة تشكل الفضاء السياسي الذي يتردد فيه صدى هذا الصوت. ما يظهر ليس مجرد هويتين دينيتين أو لغويتين مختلفتين، بل نظرتين مختلفتين للعالم، ومفهومين مختلفين للدولة.

الخلاصة: أن تصبح دولة، وأن تظل دولة

من الصعب أن تصبح دولة في الشرق الأوسط. لكن البقاء دولة هو أصعب بكثير. فالبقاء على قيد الحياة وسط الجغرافيا والضغوط الجيوسياسية والانقسامات الطائفية والتوترات العرقية والتدخلات العالمية يتطلب قوة جسدية وعقلية على حد سواء.

على الرغم من كل هذه الضغوط، لا تزال تركيا هي الدولة الوحيدة التي يمكنها أن تقف على قدميها، وتدير الأزمات الداخلية، وتتخذ قرارات مستقلة في السياسة الخارجية، وتحافظ على التماسك الاجتماعي. إيران هي الحلقة الثانية في سلسلة المقاومة هذه، لكنها تعاني من بعض أوجه القصور. لذلك، لا بد من إعادة التأكيد على ما يلي:

الشرق الأوسط هو دولة ونصف. الدولة هي تركيا. والنصف الآخر هو إيران.

 

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.